فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 22028

طاعة أولي الأمر مقيدة بطاعة رسول الله، لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، إن كان أميرًا أو عالمًا أمرك أن تقطع رحمك! لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، أوضح شاهد على ذلك، أن النبي عليه الصلاة والسلام أرسل سرية، وأمّر عليها أنصاريًا عرف فيما بعد أنه صاحب دعابة، هذا الأنصاري أمر أن تضرم نار عظيمة فأضرمت، فقال لأصحابه: ألست أميركم؟ قالوا: نعم، قال: أليست طاعتي طاعة رسول الله؟ قالوا: نعم، قال: اقتحموها، قال بعضهم: كيف نقتحمها وقد آمنا بالله فرارًا منها؟ ترددوا، عرضوا ذلك على النبي عليه الصلاة والسلام فقال: والله لو اقتحمتموها لا زلتم فيها إلى يوم القيامة إنما الطاعة في معروف.

طاعة أولي الأمر منا مرتبطة بطاعة رسول الله:

الآن ما سوى أمر الله في قرآنه، مما سوى سنة النبي الصحيحة لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، طاعة أولي الأمر مرتبطة بطاعة رسول الله، بل إن بعض العلماء قالوا: لا يمكن، ولا يصح، ولا يقبل أن يكون أولوا الأمر الظالمون قد أمرنا بطاعتهم مع طاعة الله ورسوله قال:

{وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}

هم منكم، هذا العالم منكم، الأمير منكم، يحرص على سلامتكم، وتقدمكم، وسعادتكم، وسلامة دينكم، وآخرتكم، وأخلاق شبابكم، وزواج بناتكم، وتوافر الأموال بينكم.

لو فرضنا مواطنًا في فلسطين من هم أولوا الأمر هناك؟ اليهود، فهل لو قرأ هذه الآية هو ملزم أن يطيع أولوا الأمر؟ ليسوا منهم، هم أعداء وخصوم، أرادوا ابتزاز أموالهم، ونهب ثرواتهم، وإذلالهم، وهدم بيوتهم، لا يمكن أن يكون أولو الأمر المعنيون في هذه الآية إلا منكم، هم منكم، من جبلتكم، منكم وإليكم.

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت