الفساد لا يحتاج إلى خالق، لأنه سلبي. أوضح مثلًا: قد تجد مركبة رائعة تقول: والله الذي صممها مهندس ذوقه رفيع، خطوط السيارة، انسياب خطوطها، ألوانها الرائعة، أما إذا وقعت في واد هل تقول أي مصنع صنعها هكذا؟ لا، لا تحتاج هذه إلى مصنع، لأن الشر سلبي، هذا بسبب أن الذي قادها كان مخمورًا، لذلك هذا الذي يعزو الشر إلى الله واقع في عقيدة فاسدة.
عَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ:
(( .... وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ ... ) )
[سنن النسائي عَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ]
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ}
[سورة آل عمران: 26]
ما قال والشر:
{بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[سورة آل عمران: 26]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ}
لأنه الخالق، والمربي، والمسير، والعليم، والحكيم، والقدير، واللطيف، والغني، والرحيم، لذلك المؤمن حينما يقرأ القرآن ينبغي أن يقف عند الآيات التي فيها أمر له! وحبذا لو أن الواحد منا يقرأ القرآن على نسخة خاصة يضع خطًا تحت كل أمر، وخطًا تحت كل نهي، وكل أمر في القرآن يقتضي الوجوب.
الإنسان مأمور أن يطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقلالًا:
قال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ}
سيدنا عمر كان وقّافًا عند أمر الله وكتابه، أطيعوا الله في قرآنه قال:
{وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}
ما الفرق بين قول الله عز وجل:
{أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ}
وبين:
{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}