فهرس الكتاب

الصفحة 3420 من 22028

الفرق كبير، إنك مأمور أن تطيع رسول الله استقلالًا، حينما يصح عندك حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح يأمرك بكذا، وينهاك عن كذا، ينبغي أن تسارع إلى طاعة رسول الله من دون أن تقول في نفسك: ما سند هذا الأمر من كتاب الله؟ إنك مأمور أن تطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم استقلالًا، لقول الله عز وجل:

{وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}

[سورة الحشر: 7]

القرآن فيه كليات ولكن الذي بيَّن وفصَّل هو النبي عليه الصلاة والسلام:

هؤلاء الذين يريدون التقليل من قيمة السُّنة يخالفون القرآن الكريم، هؤلاء الذين يسمون الآن القرآنيين يريدون أن يكتفوا بالقرآن، مع أن الله سبحانه وتعالى عصم نبيه صلى الله عليه وسلم من أن يخطئ في أقواله، وأفعاله، وإقراره، وصفاته، ثم أمرنا أن نأخذ منه.

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}

لولا سنة النبي كيف نصلي؟ وكيف ندفع زكاة أموالنا؟ وكيف نعرف مناسك الحج؟ قال تعالى:

{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}

[سورة البقرة: 196]

القرآن فيه كليات، ولكن الذي بيَّن وفصَّل هو النبي عليه الصلاة والسلام، وجاء هذا في القرآن الكريم:

{لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}

[سورة النحل: 44]

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}

أطيعوا الله في قرآنه، لأن القرآن قطعي الثبوت، وأطيعوا الرسول في سنته الصحيحة، لأن سنة النبي عليه الصلاة والسلام بعضها قطعي الثبوت، وبعضها ظني الثبوت، فنحن مأمورون بأن نطيع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته التي هي قطعية الثبوت، أي سنته الصحيحة، لذلك ما من إنسان صح عنده حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يخالفه إلاّ عصى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت