فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 22028

سيدنا عمر التقى واليًا فقال له: ماذا تفعل إذا جاءك الناس بسارق أو ناهب؟ قال: أقطع يده، قال: إذًا فإن جاءني من رعيتك من هو جائع أو عاطل فسأقطع يدك، إن الله قد استخلفنا عن خلقه لنسد جوعتهم، ونستر عورتهم، ونوفر لهم حرفتهم، فإن وفينا لهم ذلك تقاضيناهم شكرها، إن هذه الأيدي خلقت لتعمل، فإذا لم تجد في الطاعة عملًا التمست في المعصية أعمالًا، فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية.

كل خطر يتأتى بسبب إهمالك وبسبب عدم أداء الأمانة محاسب عليه:

أيها الأخوة الكرام، ليس من باب المصادفة أن تأتي الأمانة جمعًا في الآية الكريمة، ابنك أمانة، زوجتك أمانة، الموظف الذي في عمله أمانة، قد تكون من أصحاب الحرف، إنسان ركّب صحنًا على السطح، حرمة الصحن موضوع آخر، من أجل السرعة وضع بعض البراغي في أيام عاصفة طار الصحن، وقتل طفلةً بسبب إهمال هذا الذي ركبه، فكل خطر يتأتى بسبب إهمالك وبسبب عدم أداء الأمانة محاسب عليه.

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}

أنت قاض ينبغي أن تحكم بالعدل، ينبغي أن تتريث، ينبغي أن تحقق، ينبغي أن تسأل، ينبغي أن تستمهل حتى يأتي الحكم صحيحًا عادلًا، والله أيها الأخوة لو علم الناس ما في هذه الآية من مسؤولية لارتعدت مفاصلهم، ولارتجفت قلوبهم.

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت