فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 22028

قد يلعنك إنسان لا سمح الله ولا قدر، الإنسان مثلك ضعيف، قد يوقع بك الأذى، وربما لا يستطيع، أما إذا لعن الله إنسانًا فهل ثمة أمل بالنجاة؟ كم النجاة؟ واحد بالمئة؟ مستحيل:

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}

أي إذا مدح الفاسق غضب الله عز وجل، إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق، هذا مطب كبير، مزلق كبير.

حينما ظهر من العرب نبيًا حسده أهل الكتاب واليهود وكذبوه افتراءً وبغيًًا:

أن تذهب إلى بلاد الغرب وتعود وتقول: يا أخي غير حياة، نظام، قيم، حريات، ديمقراطية، حقوق إنسان، سلام عالمي، كل إنسان غارق في عمله، عمل، إنتاج، حسنًا ماذا عن كفرهم؟ وإباحيتهم؟ وزناهم؟ وفسقهم؟ وفجورهم؟ وضياعهم؟ وشقائهم؟ لا يرى إلا الأشياء الإيجابية، ويتعامى عن السلبيات، كل إنسان يذهب إلى بلاد الغرب ولا يرى إلا أنهم نخبة من بني البشر ويزكيهم، ويقبح قومه وأمته، تنطبق عليه هذه الآية:

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}

هم فوق ذلك بخلاء ماديون:

{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا}

لو أن لهم نصيبًا من الملك:

{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}

الحقيقة هذا حسد، حسدوا النبي، هم يعلمون أنه لا بد من أن يظهر نبي، حينما ظهر من العرب حسدوه، وكذبوه افتراءً، وبغيًا، وحسدًا.

{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا*فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا}

الحديث عن أهل الكتاب الذين عايشوا النبي عليه الصلاة والسلام، الحديث عن اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت