فهرس الكتاب

الصفحة 3379 من 22028

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}

ألا تجدوا في حياة المسلمين من يثني على كافر ويذم مؤمنًا، ألا تجد في حياة المسلمين من يثني على بلد كافر ترتكب فيه الفواحش على قارعة الطريق، يثني على النظام، وعلى التقدم، وعلى الرقي، وعلى الحرية، وينسى أن هؤلاء قال الله عنهم:

{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ*مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}

[سورة آل عمران: 196 - 197]

ينسى أن الله عز وجل قال عنهم:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ}

[سورة الأنعام: 44]

ينسى ما قال الله عنهم:

{وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}

[سورة إبراهيم: 42]

هذا الذي يثني على أهل الكفر، ويمدح أنظمتهم، ويمدح حياتهم، ويمدح قيمهم، ويمدح إباحيتهم، ويمدح حريتهم، ويمدح استغلالهم للدنيا، ويمدح بعدهم عن الدين، هذا الذي يمدحهم ويذم أمته، ويذم قومه، ويذم المؤمنين، ألا تنطبق عليه صفات هؤلاء تمامًا، هذا كتاب هداية ليس كتاب تاريخ، لا يمكن أن يكون القرآن كتاب تاريخ، إنه يقدم نماذج حية في كل زمان.

إذا مُدِح الفاسق غضب الله عز وجل:

قال تعالى:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ}

طردهم وأبعدهم.

{وَمَنْ يَلْعَنْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت