معنى أن الله عز وجل لا يغفر أن يشرك به، لأنك في الشرك تتجه إلى غيره، لا إليه، نقول: لم يسنح لك أن تعالج إذا ذهبت إلى مقهى ينبغي أن تذهب إلى المستشفى، هناك الفحوصات، وهناك الطب، وهناك الأدوية، وهناك المعالجة، وهناك التحليل، وهناك التصوير، أما لو ذهبت إلى مقهى لا يوجد شيء، فإن الله لا يغفر لك الذنب تحصيل حاصل، إنك لم تتجه إليه، إنك لم تعلق الأمل عليه، إنك لم تنصع إليه، إنك لم تطلب من القوي الغني القدير، طلبت من الضعيف، الفقير الحقير الحقود، أنت حينما تسأل إنسانًا لا شك أنك مؤمن بوجوده، ولا تسأله إلا إذا أيقنت أنه يسمعك، ولا تسأله إلا إذا أيقنت أنه قادر على أن يلبي طلبك، ولا تسأله إلا إذا علمت أنه يحب أن يلبي طلبك، لا بد من أن تؤمن بوجوده، وأن تؤمن بعلمه، وأن تؤمن بقدرته، وأن تؤمن برحمته، وجوده، وعلمه، وقدرته، ورحمته، أما إنك حينما تتجه إلى بشر، إلى إنسان ضعيف، هذا الضعيف ربما لا يكون معك دائمًا، إن لم يكن معك كيف يسمعك؟ وإن سمعك ربما لا يملك القدرة على حل مشكلة، وإن ملك القدرة ربما لا يحب أن يحل مشكلتك، إذًا الشرك أن تتجه إلى غير الله، الشرك أن تعقد الأمل على غير الله، الشرك أن تتوكل على غير الله، الشرك أن تخلص لغير الله، الشرك أن تكون مجيرًا لغير الله، التوحيد، ولا يليق بك إلا أن تكون موحدًا، لا يليق بالإنسان أن يكون لغير الله، ولا أن يتذلل إلى غير الله، ولا أن يمرغ جبهته إلا في أعتاب الله، ولا أن يطلب إلا من الله، وألا يستغفر إلا من الله، وألا يطلب العون إلا من الله، مشكلة المسلمين الأولى أنهم يتعلقون بغير الله.
علينا أن نجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله: