ضربت مرةً مثلًا: لك مبلغ ضخم في حلب، وحدِّد لك موعد لقبضه، الساعة الثانية عشر ظهرًا، وأردت أن تركب قطارًا إلى حلب، صعدت القطار، وقطعت الدرجة الأولى، لكن بجهلك بالقطارات ركبت في الدرجة الثانية، هذا خطأ، لكن القطار متجه إلى حلب، جلست مع شباب سيئي الخلق فأزعجوك في الطريق بغنائهم، وصخبهم، وضجيجهم، وهذا خطأ ثان، لكن القطار متجه إلى حلب، جلست عكس اتجاه الطريق فأصابك دوار، وهذا خطأ ثالث، لكن القطار متجه إلى حلب، وسيصل في الوقت المناسب، التوت أمعاؤك من الجوع، ولا تدري أن في القطار عربة طعام تقدم فيها بعض الأطعمة، وهذا خطأ رابع، لكن القطار متجه إلى حلب، وسيصل في الموعد المناسب، فرغم هذه الأغلاط، قطعت في الدرجة الأولى، وركبت في الدرجة الثالثة، جلست مع شباب سيئي الخلق، جلست بعكس اتجاه السير، التوت أمعاؤك من الجوع، لكن القطار متجه إلى حلب، وسيصل في الوقت المناسب، وستقبض المبلغ الثمين، أما الخطأ الذي لا يغفر أن تركب قطارًا إلى درعا، لا شيء هناك، لو كان فخمًا، لو جلست في الدرجة الأولى، لو تناولت الشطائر الطيبة، لو كنت وحدك في الغرفة ليس هناك شيء، لم تقبض درهمًا واحدًا هناك.
مشكلة المسلمين الأولى أنهم يتعلقون بغير الله وهذا هو الشرك: