فهرس الكتاب

الصفحة 3348 من 22028

[سورة يوسف: 106]

أخطر موضوع في الدين الشرك:

الشرك أيها الأخوة، أخفى من دبيب النملة السمراء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء، أخفى من دبيب النملة إذا سارت على صخرة صماء أتستطيع أن تسمع وقع أقدامها، الشرك أخفى من دبيب النملة السمراء، على الصخرة الصماء، في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على جور، وأن تبغض على عدل، إنسان نصحك بأدب، لكن لم ترق لك نصيحته، فأبغضته، إنك ألهت نفسك، رأيت أنك أكبر من أن تنصح، أو أحسن إليك إنسان، وهو مشرك فأحببته، علامة إيمانك أن تبغض المشرك ولو كان محسنًا لك، وأن تحب المؤمن ولو كان مسيئًا لك، هذه هي علامة إيمانك.

يا أيها الأخوة الكرام، ما من موضوع في الدين أخطر من الشرك، لأن أي ذنب مهما عظم يغفر، ذنب يغفر، وذنب لا يترك، وذنب لا يغفر، أما الذنب الذي يغفر فما كان بينك وبين الله، لأن حقوق الله عز وجل مبنية على المسامحة، وأما الذنب الذي لا يترك فما بينك وبين العباد، لأن حقوق العباد مبنية على المشاححة، أما الذنب الذي لا يُغفر أن تشرك بالله.

أيها الأخوة لا بد من التوضيح، الحقيقة ثمة مصطلح يستخدمه بعض العلماء اسمه تحصيل حاصل، أنا حينما أغلق الباب الخارجي للجامع فلا يستطيع أحد أن يخرج، كون هذا الباب مفتوحًا لا قيمة له، هو مغلق حكمًا، لأنك ولو خرجت منه فالباب الثاني موصد أمامك، فكون هذا الباب مفتوح أو مغلق تحصيل حاصل، حكمًا مغلق، لأن باب الخروج الأساسي مغلق، الشرك هنا لا يغفر، تحصيل حاصل، لأنك حينما تشرك لا سمح الله ولا قدر تتجه إلى غير الله، وغير الله ليس عنده شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت