أساليب ليّ اللسان لا تنتهي، لذلك وصلنا إلى مستوى والله أعني ما أقول: إن لكل معصية فتوى، يمكن أن تضع في المصرف الربوي مبلغًا ضخمًا، قال: هذا أمانة عند المصرف، والمصرف رقيق المشاعر، لا ينسى لك هذا الفضل يعطيك مكافأة، لا علاقة لها بالربا، إنها عوائد، وليست فوائد، هذه الفتوى صدرت في مصر من أعلى جهة دينية، وعقب هذه الفتوى وضع في البنوك ثلاثة وثمانون مليار جنيه في اليوم التالي، عوائد لا فوائد، مبلغ وضع أمانة لا إيداعًا، هذا كأس لو قلت عنه: إبريق هل يصبح إبريقًا؟ يبقى كأسًا، تغيير التسمية لا يفعل شيئًا، فأكثر المحرمات استبيحت في الفضائيات، إذًا خذوا دينكم عن الأرضيات، اجلس على الأرض، وخذ دينك، وهناك اتجاهات منحرفة، وممولون لا يعلم مقصدهم إلا الله، هناك أناس يرتكبون خطأ أخلاقيًا، يفتون بغير ما يعلمون.
الإسلام كمنهج فقده المسلمون في حياتهم وبقيت مظاهر الدين الصارخة:
والله حدثني أخ كريم من الدعاة إلى الله في هذه البلدة الطيبة، صدفة حضر وفاة أحد أكبر علماء مصر، هو درس في مصر، وكان في زيارة لها، فزار أعلى مرتبة دينية هناك، وكان على فراش الموت، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة رفع يديه هكذا، وقال: يا رب إني بريء من كل فتوى أفتيتها بالمصارف، لكن متى؟ بعد فوات الأوان، وهو على فراش الموت. فلذلك:
{لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ}