أنا آتيكم بأمثلة، يقول لك: هذا الربا المحرم أن يأتي فقير مدقع إلى غني مترف يستقرضه مبلغًا، فالغني يفرض عليه فائدةً، أو مبلغًا ربويًا، أو فضل نسيئة، أو فضل مال، هذا هو الربا المحرم، أما أن تأتي شركة إلى مصرف، وتأخذ أموالًا من أجل أن تأسس مشروعًا يعود بالخير على الأمة فهذا ليس محرمًا، بهذه الطريقة كل معصية نحللها قد نجد لها منفذًا للخروج من هذا التحريم، فهذا هو الليّ باللسان، المستمع جاهل ليس عنده أدلة، هذا الدين وحي من السماء، هناك من يصف الدين بأنه تراث من صنع البشر، هناك من يصف الدين من تصميم محمد عليه الصلاة والسلام، ديننا وحي من الله، ولا مساومة على الوحيين؛ الكتاب والسنة:
{لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ}
الليّ؛ هو الانحراف، لوى عنق النص حرّفه، لماذا حرّفه؟ ليطعن في الدين، إلى أن يصبح الإسلام أقواسًا، زخارف إسلامية، أناشيد إسلامية، احتفالات إسلامية، ألقابًا إسلامية، أما كمنهج، أما كشرع، فقده المسلمون في حياتهم، وبقيت مظاهر الدين الصارخة، والله زرت مسجدًا في المغرب كلف ألف مليون دولار، مئذنته جامعة، فوق البحر، إن جلست في حرمه ترى ماء البحر من خلال فتحات، لأن الذي أمر ببنائه استوحى ذلك من قوله:
{وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ}
[سورة هود: 7]
لذلك المظاهر لا قيمة لها، مساجد ضخمة جدًا، مؤتمرات، ألقاب علمية، مظاهر صارخة، كتب إسلامية، لكن لو دخلت إلى بيوت المسلمين لا تجد الإسلام كما أراده الله عز وجل، لذلك ما هو فيه من محنة، معنى قوله تعالى:
{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}
[سورة الأنفال: 33]
مستحيل وألف ألف مستحيل أن يعذبهم الله وسنتك يا محمد مطبقة في حياتهم، نصلي، ونصوم، ونحج، ونعتمر، ونزكي، أما احتفالاتنا ليست إسلامية، وزواج أولادنا ليس إسلاميًا، وكسب المال ليس إسلاميًا، والبضاعة التي نبيعها ليست إسلامية.