فهرس الكتاب

الصفحة 3338 من 22028

لكن لي كلمة، لو أن طالبًا والده أستاذ في الرياضيات، وهو أستاذه في الصف، في الصف الحادي عشر، والده أستاذ رياضيات في الصف نفسه، هذا الابن الأولى أن يقول لأبيه مدرس الرياضيات: يا أبتِ أعطني الأسئلة قبل يومين، أم الأولى أن يقول: قوِّ ضعفي في الرياضيات، أيهما أولى؟ أن يطلب منه أن يخون الأمانة، أم أن يطلب منه أن يعتني به في وقت مبكر حتى ينجح بجدارة، أحيانًا المراعاة لا معنى لها، فهناك أسس علمية دقيقة، المراعاة لا معنى لها، أوضح مثلًا، إنك إذا أردت أن تبني بيتًا، وقال لك المهندس: لا بد لك أن تضع سبعة أكياس إسمنت في المتر المربع، ولا بد من حديد كميته كذا، وقطره كذا، وصفته كذا، فلو أن هذا الذي يريد أن يبني بيتًا قال للمهندس: راعنا، يكفي أربعة أكياس، يكفي نصف الكمية حديد، قضية بناء، قضية حسابات، قضية علم، فالمراعاة هنا لا معنى لها إطلاقًا، إذا رعاه المهندس سقط البناء، في الإسلام حدّيات، في أمور الاستقامة ليس هناك مراعاة، لأنك إن لم تستقم على أمر الله تحجب عن الله، الاستقامة حدية وليست نسبية، بينما العمل الصالح نسبي، مستودع للوقود السائل، محكم أي محكم، الإحكام قطعي، والإحكام حدي، ولا تفاوت في الإحكام، أما إن لم يكن محكمًا هناك تفاوت في عدم الإحكام، هناك عدم إحكام يفرغ مستودع في سنة، وهناك عدم إحكام يفرغه في شهر، وهناك عدم إحكام يفرغه في ساعة، وهناك عدم إحكام؛ ما في قعر يفرغه في ثانية، عدم الإحكام نسبي، أما الإحكام حدي، ليس هناك تفاوت، حتى في اللغة العربية هناك أفعال ليست قابلة للتفاوت، لا يقال: فلان أموت من فلان، الموت حدي، فلان ما أموته، ليس هناك في اللغة أموته، الموت حدي، وليس هناك تدرج فيه، وليس هناك كلمة أَمْوَت، الموت حدي، والاستقامة حدية، إذًا،

{وَرَاعِنَا}

لا معنى لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت