{أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}
الحقيقة السفر الشرعي الذي هو مباح، بالمناسبة أعلى أنواع السفر سفر الجهاد في سبيل الله، ثم يأتي بعده طلب العلم، ثم يأتي بعده طلب الرزق، هذا الذي أقر به الفقهاء، ثم هناك السفر المباح، ليس هناك معصية إطلاقًا ترتكب في السفر، هذا سفر مباح، أما والعياذ بالله الآن يقصد من السفر المعصية بشكل واضح جدًا.
{وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ}
الغائط؛ المكان المنخفض، وكان الناس من حياتهم الخشنة، ليس هناك دورات مياه، فيذهبون إلى مكان منخفض ليقضوا حاجاتهم، كي يستتروا بهذا المكان المنخفض، فصارت كلمة الغائط كناية عن قضاء الحاجة:
{أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ}
كان في مكان منخفض قضى حاجته، وجاء إلى بيته:
{أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}
التيمم لا يكون إلا بتراب طاهر:
أيها الأخوة، أما كلمة:
{لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ}
تفيد اللقاء الزوجي على خلاف بين العلماء، فبعضهم قال: المباشرة فقط، وبعضهم قال: المس فقط، وبعضهم الآخر قال: اللقاء الزوجي المعروف، ففي هذه الحالات الثلاث:
{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}
تعريف المرض قبل أن نتابع الآية خروج الجسم عن حد اعتداله، كل إنسان إذا عملت أجهزته عملًا طبيعيًا يشعر براحة، وخفةٍ، ويستخدم حواسه، ويستخدم جوارحه، ويستخدم أعضاءه وأجهزته استخدامًا صحيحًا، إذا أصاب الجسم خلل ينتقل إلى حالة ثانية، الآن:
{فَتَيَمَّمُوا}