أي الاغتسال يكون من الإنزال فقط، العلماء وجهوا ذلك الحديث إلى موضوع الاحتلام، فالذي احتلم ولم يجد ماء فليس عليه شيء، أما إذا احتلم ووجد آثار الماء على ثوبه الداخلي فعندئذٍ يجب أن يغتسل.
أيها الأخوة، هذا الذي يعبر المسجد وهو جنب إذا توضأ يجوز أن يبقى فيه، كذلك المسافر إذا دخل المسجد وتوضأ ولم يجد ماء للاغتسال فإنه يسمح له البقاء في المسجد.
حكم الشرع في الوضوء والاغتسال للمريض الجنب ومن في حكمه:
ثم يقول الله عز وجل:
{وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ}
نبدأ بالمرضى؛ المريض الذي يؤذيه الماء، أو يطيل في مدة شفائه، أو يزيد مرضه، أو إذا كان صحيحًا، لكن الماء يؤذيه برأي طبيب مسلم حاذق ورع، هذا يمكن أن يتيمم ولا يتوضأ، وإذا كان جنبًا يمكن أن يتوضأ إذا كان في مقدوره الوضوء، أو يتيمم إن لم يجد الماء أصلًا، إذًا الصحيح الذي يخاف من الماء أن يؤذيه بإخبار طبيب مسلم حاذق ورع هو في حكم المريض، في حالات خاصة هناك استعداد إلى مرض شديد بسبب الماء البارد، فالصحيح الذي يخشى الماء بإخبار طبيب مسلم حاذق ورع، أو المريض الذي يؤذيه الماء، أو المريض الذي يطيل الماء مدة شفائه، أو المريض الذي يعيق الماء شفاءَه، أو يعجل في تفاقم مرضه فهذا إنسان يمكن أن يتوضأ ويصلي إن كان الوضوء لا يؤذيه، ويمكن أن يتيمم إذا كان أصل الماء يؤذيه:
{وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ}
المسافر له أن يتيمم إن لم يجد الماء، وله أن يتوضأ إن وجد الماء، ويعفى من الاغتسال، الآية:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى}
السفر وأنواعه:
الآن ليس هناك جنابة، لكن ثمة مرض: