فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 22028

أما حينما أمرك الله أن تغض البصر في أي مكان كنت لا يراقبك أحد تستطيع أن تخترق أمر عز وجل، لذلك حينما يضع الإنسان التشريع، الإنسان الذي شرع له التشريع ذكي كواضع التشريع، فكثيرًا ما يحتال عليه، حينما وضع إلزامٌ لقائدي المركبات ألاّ يتجاوزوا المئة فوضعت أجهزة رادار تكشف الذين يتجاوزن من قيادة سياراتهم السرعة القانونية، صنع جهاز يكشف جهاز الرادار، فكان الذي يقود مركبته حينما يعلمه جهازه أنه بعد خمس كيلومترات هناك جهاز رادار يخفف السرعة، إذًا حينما يضع الإنسان تشريعًا يكون واضع التشريع عاقلًا، والذي وضع له التشريع أكثر عقلًا، فالقضية معركة بين عقلين، أما حينما يكون المشرع هو الله عز وجل فالأمر مختلف، قال له: بعني هذه الشاة وخذ ثمنها، قال: ليست لي، قال: قل لصاحبها ماتت، أو أكلها الذئب، قال: والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها، ولو قلت لصاحبها: ماتت أو أكلها الذئب لصدقني فإني عنده صادق وأمين، ولكن أين الله؟!

الذي يعبر المسجد وهو جنب إذا توضأ يجوز أن يبقى فيه وكذلك المسافر:

أيها الأخوة، ثم يقول الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}

انظر:

{وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا}

الحكم، لا يمكن لإنسان جنب أن يصلي حتى يغتسل، إلا استثناء:

{إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ}

إذا كان ثمة ماء للوضوء فتتوضأ وتصلي، وإن لم يكن هناك ماء أصلًا فتيمم وصلِّ.

الجُنُب أيها الأخوة، هو الذي جامع زوجته أو احتلم، وأجمع العلماء على أن الغسل يجب عند التقاء الختانين، أو عند الإنزال، في هاتين الحالتين يجب الغسل، وحينما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح:

(( إنما الماء من الماء ) )

[مسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت