فهرس الكتاب

الصفحة 3290 من 22028

حدثني أخ كريم قال: ذهبنا إلى بلد غربي لشراء سيارتين وبيعهما في سورية، فذهبا إلى هناك بالطائرة، وعادا بهاتين السيارتين، في بلد أوربي أظن بولونيا، ناما في أحد فنادقها، بعد منتصف الليل طُرِق باب كليهما من قبل امرأة، واحد فتح الباب، وعصى الله، والثاني قال: معاذ الله، إني أخاف الله رب العالمين، الموقف واحد، واحد فتح، والثاني ما فتح، عادا إلى الشام واحد في صعود، والثاني في انهيار، بشر الزاني بالفقر ولو بعد حين.

أدلة تُبين أن الله عز وجل لا يضيع ولا مثقال ذرة:

أيها الأخوة الكرام، أحيانًا تتأمل أفعال الله لا تملك إلا أن تخر ساجدًا لله، لا يضيع عليك ولا مثقال ذرة، لو تكلمت كلمة، لو أكرمت شيخًا لسنه لا بد أن يُسَخِّر الله لك من يكرمك عند سن هذا الشيخ:

(( ما أكرم شاب شيخًا لسنه إلا قيض اللَّه له من يكرمه عند سنه ) )

[التِّرْمِذِيّ عن أنس رضي الله عنه]

حدثني أخ قال لي: رجل في بلد عربي من الدرجة الوسطى من حيث أخلاقه ودينه، وأقل من الوسط، وله أولاد ليسوا أبرارًا، علاقتهم عادية جدًا مع أبيهم، أصيب الأب بمرض عضال، قام أولاده على خدمته بطريقة لا يتصورها العقل، اهتمام، وبذل، وتضحية، لا الأب يستحق هذه الخدمة الراقية جدًا، ولا الأولاد عهد منهم أنهم أبرار، ما السبب؟ لأن هذا الذي وقع في المرض كان بارًا لوالديه، فهيأ الله له هؤلاء الأولاد مع أنهم ليسوا على المستوى المطلوب ليبروه عند مرضه، فعل الله واضح جدًا، لكن أنا أتمنى على كل إنسان أن يقف عند أفعال الله، أن يتأملها، أن يحللها، يجد العجب العجاب، يجد رحمة، يجد عدلًا، يجد إنصافًا، يجد حكمة، يجد لطفًا أحيانًا:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت