فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 22028

{وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}

[سورة الأنبياء: 47]

عدل الله عز وجل:

آيات كثيرة جدًا، لكن أيها الأخوة في مشكلة أتمنى أن تكون واضحة لديكم أنت تعيش في مجتمع، وفي هذه المجتمع الغني والفقير، والصحيح والمريض، والقوي والضعيف، والوسيم والدميم، والمعمر وقصير العمر، ما الذي يحدث؟ ترى أن زيدًا من الناس قد أصيب بمرض عضال، أنت اطلعت على قصة في آخر فصل من فصولها، ولأنك لا تدري بقية الفصول تقع في حيرة، لمَ يفسر هذا المرض؟ والذي مرض إنسان مسلم مؤمن مستقيم فيما تعلم، قد تجد إنسانًا آخر في أشد حالات المعصية والانحراف، ومع ذلك في بحبوحة وجسمه قوي، أيضًا أنت اطلعت على قصة في آخر فصل من فصولها، ولم تطلع على بقية الفصول، لكن ما منا واحد أيها الأخوة إلا وعنده بعض القصص، وقد تكون قليلة يعرف كل فصولها من أولها إلى أخرها، يرى عدل الله مطلق، يرى حكمته المطلقة، والله أيها الأخوة لولا أن الوقت لا يسمح، وأن مقام تفسير القرآن لا يتسع لقصص كثيرة، لكن والله عندي عشرات بل بضع عشرات، بل مئات من القصص إن سمعت فصولها كلها من أولها إلى أخرها ينبغي أن تخر ساجدًا لله عز وجل، لعدالته المطلقة، لكن العقل البشري لا يستطيع أن يعرف كل شيء، الإنسان بحكم أقربائه ومن حوله، من يتعامل معهم قد يطلع على بعض القصص، فيرى عدل الله المطلق، ولكن آلاف القصص أنت لا تطلع عليها، تطلع على آخر فصل من فصولها، فربما لا تفهمه، قد تحار به، لذلك حينما يقول الله عز وجل:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ}

لا يمكن أن يبخس لك عملك الصالح، ضحيت، بذلت وقت، بذلت جهد، وبالمقابل لا يمكن أن تنال ما لا تستحق، لا يمكن أن يبخس لك عملك الصالح، كما أنه لا يمكن أن تنال منه ما لا تستحق، هذا عدل الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت