فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 22028

لا يقلقك أن ترى إنسانًا كافرًا يتمتع بالحياة الدنيا تمتع البهائم، يأكل، ويشرب، ويرتدي أجمل الثياب، ويسكن في أجمل البيوت، ويركب أجمل المركبات.

{لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ*مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}

[سورة آل عمران: 196 - 197]

{مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ}

[سورة النساء: 77]

{إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا}

[سورة الإنسان: 27]

{فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ* فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ* عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ}

[سورة المدثر: 8 - 10]

على الإنسان أن يؤمن بعدل الله من خلال آياته وكلامه:

حينما تعتقد أو تتوهم أن هذه الدنيا دار جزاء وقعت في خطأ فاحش، لأنك سوف تفاجئ أنه قد تجد إنسانًا كافرًا منحرفًا غارقًا في المعاصي، وهو في أبهى زينة، وفي أكبر ثروة، وفي أجمل بيت، وقد تجد إنسانًا حريصًا على طاعة الله حرصًا لا حدود له، ويعاني ما يعاني، إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، فمن عرفها لم يفرح لرخاء ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى، وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا، وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي، لا شك أن المؤمن يحب أن يوقن أن الله كامل، عادل، رحيم، حكيم، قوي، متين، بيده كل شيء، هذه المعاني ترتاح لها النفس، لذلك حقائق الدين متوافقة مع الفطرة، فأنت حينما تتمنى أن يكون عدل الله مطلقًا فمعك الحق، هذه فطرتك، ولكن لا تسلك طريقًا لم يسمح الله لك به أن تسلكه، ينبغي أن تؤمن بعدله من خلال كلامه، قال لك:

{وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا}

[سورة النساء: 77]

{لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ}

[سورة غافر: 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت