فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 22028

أخواننا الكرام، هناك تسلسل في علم العقيدة، يمكن أن تؤمن بوجود الله ووحدانيته وكماله من خلال عقلك، ومن خلال هذا الكون الذي كله آيات دالة على عظمة الله، وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد، ولك أن تؤمن بالقرآن الكريم من خلال عقلك أيضًا لأن فيه إعجازًا كثيرًا، آيات الإعجاز في القرآن الكريم كثيرة جدًا، ففي أدلة قطعية أنه لا يعقل، ولا يمكن، ومستحيل، وألف ألف مستحيل أن يكون هذا القرآن من صنع بشر، ثم إنك تستطيع أن تؤمن أن الذي جاء بهذا القرآن هو رسول الله أيضًا بعقلك، بعد أن آمنت بوجود الله ووحدانيته وكماله بعقلك، وبعد أن آمنت بأن هذا القرآن الكريم كلام الله بعقلك، وبعد أن آمنت أن الذي جاء بهذا القرآن الكريم هو رسول الله بعقلك انتهى دور العقل، وبدأ دور النقل أخبرنا الله عز وجل بأنه لا يظلم، هذا دليل أن هناك آية تكفي، ما دمت قد آمنت بالله بأنه هو الصادق، هو الكامل، هو الحكيم، هو الرحيم، هو القوي، هو المتين، هو الرزاق، ما دمت قد آمنت بأسمائه الحسنى من خلال هذا الكون ينبغي أن تصدق إخبارك بأنه لا يظلم، فأنا أعجب من هؤلاء الذين يبحثون عن أدلة عقلية بعدل الله عز وجل، قد تجد إنسان غارق في المعاصي والآثام، ويعيش حياةً مديدة بصحة طيبة، ويموت بهيئة راقية، من قال لك إن الدنيا هي دار جزاء، من قال لك ذلك؟ إنما هي دار ابتلاء فقط، فإذا عاقب الله بعض المسيئين يعاقبهم ردعًا للباقين، وإذا أكرم الله بعض المحسنين يكرمهم تشجيعًا للباقين، ولكن الدنيا ليست دار جزاء إنما هي دار ابتلاء، وليست دار تكريم إنما هي دار تكليف، التشريف في الآخرة والتكليف في الدنيا، الجزاء في الآخرة، والعمل في الدنيا، إذًا وطن نفسك على أنك في مرحلة ابتلاء.

آيات من القرآن الكريم تبين أن الدنيا ليست دار جزاء إنما هي دار ابتلاء:

قال تعالى:

{وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ}

[سورة المؤمنون: 30]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت