فهرس الكتاب

الصفحة 3280 من 22028

من باب الطرفة ربما لا يدفع أحدهم مبلغًا لمسجد إلا إذا وضعت قطعة من الرخام على أسفل المئذنة تنوه أن الذي أنشأ هذه المئذنة فلان، من دون هذه القطعة لا ينفق، معنى ذلك هناك خلل في إنفاقه، المخلص لا يعبأ، أنوه الناس بفضله أو لم ينوهوا، لكن أنا مكلف كمؤمن أن أنوه بفضل الآخرين، المؤمن ينوه بفضل الآخرين، لكن الذي ينفق ينبغي ألا يتأثر عطاؤه بالتنويه أو بعدم التنويه، هو لأنه لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر إذًا ينفق ماله رئاء الناس.

المال من نعم الله الكبرى يصل الإنسان بها إلى أعلى درجات الجنة:

قال:

{وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا}

أي هناك ملك يلهمك أو شيطان يوسوس لك، المؤمن يستجيب لإلهام الملك، والذي لا يؤمن يستجيب لإلهام الشيطان، طبعًا الشيطان يوم القيامة يقول:

{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

[سورة إبراهيم: 22]

أخواننا الكرام، يجب أن أنوه لهذه الحقيقة، المال من نعم الله الكبرى، ويستطيع الذي أتاه الله المال أن يصل إلى أعلى درجات الجنة، والنبي عليه الصلاة والسلام:

(( لا حسد إلا في اثنتين؛ رجل علمه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ) )

[رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر وفي الباب عن أبي هريرة وغيرهما]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت