فهرس الكتاب

الصفحة 3281 من 22028

لذلك المال نعمة كبيرة جدًا، أنت بالمال بإمكانك أن تفعل أعمالًا لا تعد ولا تحصى، بالتعبير المعاصر خيارات الأعمال الصالحة أمام الغني لا تعد ولا تحصى، بإمكانه أن يقدم عملًا لفقير، بإمكانه أن يزوج شابًا، بإمكانه أن يشتري بيتًا لزوجين اتفقا على الزواج ولا مأوى لهما، بإمكانه أن يرعى الأيتام، بإمكانه أن يوسع الدعوة إلى الله عز وجل، بإمكانه أن يتبنى الدعاة إلى الله، أبواب الخير المفتحة أمام الأغنياء لا تعد ولا تحصى، وهذه الأبواب كلها وراءها طرق سالكة إلى الجنة، أما الإنسان إذا كان غافلًا عن الله عز وجل، ولا يعرف الله، وليس مؤمنًا باليوم الآخر يتوهم أن هذا المال من أجل متعه فقط، لكن الحقيقة العلمية أن متع الحياة لها سقف، لو أنك تملك ألف مليون، كم تأكل؟ وجبة، كم ثياب ترتدي مرة واحدة؟ ثياب واحدة، على كم سرير تنام؟ على سرير واحد، في كم بيت تسكن؟ في بيت واحد، الدنيا لها سقف، مهما كنت غنيًا فهناك سقوف تحد من قدرتك على الاستمتاع بالمال، أما الآخرة فلا نهاية لها، لذلك من قدم ماله أمامه سره اللحاق به، وقد يصل الأغنياء من المؤمنين إلى مراتب علية جدًا، وأبواب الخير ولا سيما في هذه الأيام والله لا تعد ولا تحصى، والله هناك فقر شديد، وهناك أمراض كثيرة، وهناك حاجات كثيرة تحتاج إلى من ينفق، لذلك الغني المسلم له شأن كبير في المجتمع الإسلامي، لأنه يسد ثغرةً كبيرةً، الناس في أمس الحاجة إليه، وأنا حينما أتحدث عن البخل هؤلاء الذين ما عرفوا الله، وما عرفوا الدار الآخرة.

المؤمن إذا عرف الله عز وجل جاءته الدنيا وهي راغمة:

ثم يقول الله عز وجل:

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت