الفقر الحقيقي فقر العمل الصالح، أن تأتي يوم القيامة صفر اليدين، تروي بعض الآثار القدسية:
(( أن عبدي أعطيتك مال فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب لم أنفق منه شيئًا مخافة الفقر على أولادي من بعدي، فيقول الله له: ألم تعلم بأني الرزاق ذو القوة المتين؟ إن الذي خشيته على أولادك من بعدك قد أنزلته بهم ـ يسأل عبد آخر ـ أعطيتك مالًا فماذا صنعت فيه؟ يقول: يا رب أنفقته على كل محتاج ومسكين، لثقتي بأنك خير حافظًا، وأنت أرحم الراحمين، فيقول الله له: أنا الحافظ لأولادك من بعدك ) )
[ورد في الأثر]
الرياء:
نموذج آخر هذا نموذج بشري متكرر:
{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ}
هو لا يعرف الله، لكن يحب أن يكتب عنه أنه محسن كبير، يحب أن ينتزع إعجاب الناس، يحب أن يرائي بإنفاقه الناس، يحب أن يكسب مكانة علية في المجتمع، وهو ذو مالٍ كثير،
{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ}
أي فيما بينهم وبين الفقير لا يعطونه شيئًا، أما في الجمع الغفير، وأمام إعلامٍ كبير ينفقون أموالهم من أجل أن ينتزعوا إعجاب الناس، وأن يحتلوا مكانة مرموقة في المجتمع.
{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ}
وهناك حالات كثيرة جدًا ينفق أحيانًا مليون، وله قريبٌ قريب يعاني من مرض عضال، ويحتاج إلى عملية جراحية فلا يسعفه، لأن إنفاق المليون له صدى كبير في المجتمع، أما معونة هذا الإنسان الواحد بينه وبينه ليس لها صدى إطلاقًا:
{وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ}