{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ* وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ*وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ}
[سورة المعارج: 23 - 26]
نعمة المال ومهامه:
قبل أن أتابع لا بد من تعليق من علم الكلام، الصفة قيد، فإن قلت: إنسان، هذه تعني ستة آلاف مليون في الأرض الآن، يكفي أن تقول: إنسان مسلم، الرقم نزل إلى مليار ومئتين، يكفي أن تقول: إنسان مسلم عربي، أصبحوا مئتين وخمسين مليونًا، يكفي أن تقول: إنسان مسلم عربي مثقف، مئة مليون، يكفي أن تقول: إنسان مسلم عربي مثقف طبيب، أصبحوا خمسمئة ألف فكلما أضفت صفة ضاقت الدائرة، فإذا قال الله عز وجل:
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ}
ضاقت الدائرة، الآن:
{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ}
ضاقت الدائرة،
{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ}
ضاقت الدائرة،
{وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ}
ضاقت.
{وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ* إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ* وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ}
[سورة المعارج: 27 - 30]
ضاقت وضاقت، هذا المصلي الذي تبدل صلاته بنيته، ليس كل مصلٍ يصلي، هذا المصلي دائم الاتصال، الذي يحفظ لسانه وفرجه، صادق، أمين، عفيف،
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}