[سورة الفرقان: 70]
أي كان بخيلًا فأصبح كريمًا، كان جبانًا فأصبح شجاعًا، كان غضوبًا فأصبح حليمًا، فالإنسان الذي يتصل بالله عز وجل ولا يتبدل خلقه هذه مشكلة كبيرة، معنى ذلك أن اتصاله كاذب ليس حقيقيًا،
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}
أي أحيانًا الله جل جلاله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده.
وصف للمصلين الذين تُقبَل صلاتهم:
في بعض الأحاديث الشريفة يقول عليه الصلاة والسلام:
(( ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر على عياله ) )
[عن جبير بن مطعم]
الإنسان حينما لا يكون بخيلًا، ولا يكون شحيحًا، هذه نعمة كبرى أنعم الله بها عليه، أي من خلال اتصاله بالله عز وجل اشتق من كمال الله الكرم، المؤمن كريم يجود بما لديه، والمنقطع عن الله بخيل، المنقطع عن الله يعود إلى أصل طبعه.
{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا* إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا* وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا* إِلَّا المُصَلِّينَ}
[سورة المعارج: 19 - 22]
من هم هؤلاء المصلون؟ ورد في بعض الآثار القدسية أنه:
(( ليس كل مصل يصلي، إنما أتقبل صلاة ممن تواضع لعظمتي، وكف شهواته عن محارمي، ولم يصر على معصيتي، وأطعم الجائع، وكسا العريان، ورحم المصاب وآوى الغريب، كل ذلك لي، وعزتي وجلالي إن نور وجهه لأضوء عندي من نور الشمس، على أن أجعل الجهالة له حلمًا، والظلمة نورًا، يدعوني فألبيه، ويسألني فأعطيه، ويقسم علي فأبره، أكلأه بقربي، وأستحفظه ملائكتي، مثله عندي كمثل الفردوس لا يتسنى ثمرها، ولا يتغير حالها ) )
[رواه الديلمي عن حارثة بن وهب]
أيها الأخوة الأكارم، النقطة الدقيقة أن المصلين كما قلت قبل قليل: ليس كل مصلٍ يصلي، من هو الذي تقبل صلاته؟ قال في قوله تعالى: