فهرس الكتاب

الصفحة 3271 من 22028

له ثقة كبيرة بالله، مطمئن إلى المستقبل، الآن مرض الكآبة مرض نفسي خطير، من أشد الأمراض انتشارًا في العالم، كآبة، ضيق، غني ومعه كآبة، مدير عمل ناجح ومعه كآبة، يتمتع ببيت مثالي ومعه كآبة، الكآبة من خلق الله عز وجل، إذا خرج الإنسان عن منهج الله يصاب بالكآبة، ولو كان من أغنى الأغنياء، ولو كان من أقوى الأقوياء، ولو كان من أنجح الناس في أعماله، الكآبة مرض قد تصيب الناجحين، لذلك قالوا: إن الله يعطي الصحة، والذكاء، والمال، والجمال للكثيرين من خلقه، وقد يصابون بالكآبة، ولكنه يعطي السكينة بقدرٍ لأصفيائه المؤمنين، السكينة هي رحمة الله، والله سأقول كلمة لعل معظمكم يقول: إنها مبالغة، المنفردة مع السكينة تغدو قطعة من الجنة، والبيت الرائع مع فقد السكينة تغدو كالمنفردة، ومن ذاق عرف. إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك.

التناقض بين التكليف والطبع هو ثمن الجنة:

إذا تجلى الله على قلبك فأنت من أسعد الناس، وإذا حجبك الله عنه فأنت من أشقى الناس، إن أردت السعادة، إن أردت السلامة، ليس من طريق إلى السلامة والسعادة إلا أن تكون مع الله، لأن إذا كنت مع الله كان الله معك، وكن مع الله تر الله معك، وإذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك، فلذلك:

{إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا}

شديد الخوف، شديد الجزع، لا يحتمل مرضًا، ولا فقرًا، ولا سجنًا، ولا إهانةً، ولا فقد ولد، ولا فقد زوجة،

{إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا*وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت