فهرس الكتاب

الصفحة 3266 من 22028

هناك جار جنب، لك جار غير مسلم يجب أن ترعاه. يقال: إن أبا حنيفة رحمه الله تعالى له جار شاب أقلقه مدة طويلة جدًا بغنائه، وله أغنية مشهورة: أضاعوني وأي فتى أضاعوا، فلما ألقي القبض عليه لمخالفة ارتكبها ذهب أبو حنيفة بمكانته الكبيرة للمحتسب، وتوسط له وأعاده، وفي طريق العودة عاتبه قال: هل أضعناك يا فتى؟ لعلك إن أحسنت إلى جار ليس ملتزمًا يمكن أن ترده إلى الدين بإحسانك، وكم من جار التزم الشريعة بإحسان جاره له، هذا الجار الثاني جار الجنب جار لصيق فقط، من يسكن فوقك؟ لا أعرف! هذا شيء مألوف في زمن التفلت، بناء من أربع طوابق لا يعلم الجار من فوقه، ولا يوجد بينهما سلام، بينما المؤمنون الجار شيء مقدس، إن استعان بك أعنته، إن استقرضك أقرضته، إن أصابه خير هنأته، إن أصابته مصيبة عزّيته، إن مات شيعته، لا تستطل عليه بالبناء فتحجب عنه الرياح إلا بإذنه، إن اشتريت فاكهة فأهدي له منها، فإن لم تفعل فأدخلها سرًا، ولا يخرج بها ولدك ليغيظ ولده، ولا تؤذِه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها، هذا حق الجار.

(( مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيوّرثه ) )

[متفق عليه عن عبد الله بن عمر]

هذا الجار الجنب، إنسان قد يكون غير مسلم ينبغي أن تحسن إليه.

اطلعت على قصة لم يتح لي أن أراجع مدى صحتها، لكن لها معنى: كان للنبي جار يؤذيه، في أحد الأيام كفّ عن أذى النبي، فظنه مريضًا فعاده، فكانت عيادة النبي له سبب إسلامه، ينبغي أن تحسن إلى جارك ولو كان مسيئًا.

3 ـ الصاحب بالجنب:

قال تعالى:

{وَالْجَار الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت