هذا جار طارئ، أنت مسافر لحلب، الذي إلى جانبك هذا جار طارئ، في سفر، أو حفل، أو مشروع، أو طالبًا في كلية، بعمل واحد، فكل معاملة طارئة مغطاة، والصاحب بالجنب، ويوجد علماء قالوا: هو زميل العمل، أنت في دائرة مدرس، هو مدرس معك، أو محام معك في المكتب، أنت طبيب، وهو طبيب معك في العيادة، تاجر جارك بالتجارة، زميل، زميل العمل، أو جار طارئ مسافر.
{وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ}
هؤلاء ينبغي أن تحسن إليهم.
عظمة الإنسان ليست في استعلائه بل في طاعته لله:
قال تعالى:
{وَابْنِ السَّبِيلِ}
المنقطع في الطريق ليس له مأوى، وقد فقد ماله، هذا ابن السبيل ينبغي أن نحسن إليه، وكثيرون هم أولئك الذين ينقطعون، هم طلاب علم أحيانًا يطلبون مبلغًا ليعودون لأوطانهم، هذا المبلغ محسوب من الصدقات.
{وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَت أَيْمَانُكُمْ}
بالمفهوم الواسع عندك شاب في المحل التجاري، هذا موظف عندك ينبغي أن تعامله معاملة طيبة، عندك خادم ينبغي أن تطعمه مما تأكل، ومما تلبس، ولا تكلفه مالا يطيق، والليل له والنهار لك، إن كلفته ما يطيق ينبغي أن تعينه على ذلك، وتحسن إليه، هذا الإسلام، الفوقية العالية غير إسلامية، هذا أخ مؤمن تحت يدك، عمال بمعمل، موظفون في محل تجاري، خدّام في المنازل بالمعنى الواسع، هؤلاء ملكت شؤونهم، يعملون لصالحك ويتقاضون منك أجرًا، بالمعنى التقليدي العبيد الذين أخذوا أسرى في الحرب.
{وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}
أنت إنسان عظمتك ليست في استعلائك بل في طاعتك لله، من صفات النبي عليه الصلاة والسلام يصغي الإناء للهرة، ويخدم نفسه، وفي مهنة أهله، هذه من صفات النبي عليه الصلاة والسلام.
{إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا}
اختياله لا أساس له، هو عبد فقير.
(( إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ ) )