تصور كل إنسان آتاه الله مالًا أو علمًا أو جاهًا تفقد أقربائه، زارهم، دعاهم، كم تكون الحياة رائعة.
حدثني أخ ورجاني أن أنقل لكم قصته: نشأ على تقاطع بين أفراد أسرته، فلما حضر دروس العلم خطر في باله أن يزور أقرباءَه، طرق باب أحد الأسر في العيد لا يعرفونه قال: أنا ابن عمكم، فاستقبلوه، وقدروا له هذه الزيارة، ووعدوه أن يردوا له هذه الزيارة في بيته، دخلوا إلى بيته فإذا هو بيت لا تدخله أشعة الشمس إطلاقًا، تحت الأرض، وغير صحي، فهؤلاء الأقربون المحسنون تبرعوا له ببيت، بمبلغ جيد جدًا، أقسم بالله أنه حينما وصلهم لا يقصد الذي حصل إطلاقًا، ولم يعلم أنهم يفعلون هذا، ولكن هذه بركة التواصل. إذا كل إنسان وصل أهله، تفقد أحوالهم؛ بالمناسبة أيها الأخوة، صلة الرحم لا تعني أن تزورهم فقط، بل تتفقد أحوالهم المعيشية التربوية العلمية، أن تسأل عن أولاد أخوتك كيف أحوالهم، ودينهم، وتوجيههم، وتحصيلهم، وصحتهم، أن تزورهم، وتتفقد أحوالهم، وتحل بعض مشكلاتهم، ثم تأخذ بيدهم إلى الله، هذا هو المعنى الدقيق لصلة الرحم.
تعبير الفقراء والمساكين إن اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا:
قال:
{وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى}
الدائرة الثانية إنسان له خالة، عمة، عم، خال، ابن أخ، ابن أخت، حفيد جد، ينبغي أن يصل هؤلاء ويتفقد أحوالهم جميعًا، أن يمد إليهم يد المساعدة جميعًا، هذا هو الدين.
لذلك سبحان الله من أدق الأحاديث الشريفة ما ذكره النبي أن: صلة الرحم تزيد في الأجل؛ بمعنى أن الأعمال الصالحة التي تكتب لك من هذه الصلة كأنك عشت عمرين، بهذا المعنى.
{وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ}