فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 22028

لو أن عدوًا اقتحم البلاد لا سمح الله ولا قدر فالعبادة الأولى رد هذا العدوان، لو أن مجاعة ألمت بالمسلمين العبادة الأولى إطعام الطعام، لو أن مرضًا ألم بالمسلمين العبادة الأولى أن ننهض جميعًا لمكافحة هذا المرض، ونعبد الله فيما أقامنا، وفي الظرف الذي وضعنا فيه، وفي الظرف الذي أظلّنا. العاشر من ذي الحجة العبادة الأولى فيه ذكر الله، في رمضان العبادة الأولى الصيام والقيام، يوم الجمعة يوم عيد المسلمين العبادة الأولى حضور صلاة الجمعة، وزيارة الأقارب والأرحام، أن تعبده فيما أقامك، وتعبده في الظرف الذي وضعك فيه، وتعبده في المهمة التي وكلك إليها. إذا كان العدو يتحدانا بالإفقار فكسب المال الحلال وإنفاقه في وجوهه الصحيحة أول عبادة.

اليوم العدو يتحدى المسلمين بالإفقار‍! يأخذون منا ثرواتنا ويهددونا، العبادة الأولى أن تكون منتجًا وكاسبًا للمال، وتنفق هذا المال في وجوهه الصحيحة، وإذا كان العدو يتحدانا في إضلالنا فالعبادة الأولى تعني أن نوضح الحق، ونبين، وننشر الحق، ونلقي الحق على الناس، ونأتي بالحجج والبراهين والأدلة والمؤيدات، ونطالع، ونقرأ، ونؤلف، ونلقي الحق على الناس، وإذا كان العدو يريد إفساد أخلاق أبنائنا فينبغي أن نصونهم من كل فساد، ونهيئ لهم مناشط إسلامية، ونحفظهم، ونؤسس لهم كل ما يشدهم إلى الدين، إن أراد إفقارنا فالعبادة الأولى كسب المال الحلال، إن أراد إضلالنا فالعبادة الأولى أن نوضح الحق للناس، إن أراد إفسادنا فالعبادة الأولى أن نصون أجيالنا من الضياع والفساد، أما إذا أراد العدو أن يذلنا فالعبادة الأولى أن نثأر لشخصيتنا وكرامتنا وديننا، أما إذا اجتاح أرضنا ينبغي أن ننهض جميعًا لرد عدوانه، هذا المفهوم التعبدي الواسع الشمولي الذي يتناسب مع قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ}

[سورة البقرة: 21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت