فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 22028

{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

هناك ملمح في الآية رائع هو أن هذه الباء باء الإلصاق، ينبغي أن تكون قريبًا من والديك، يؤكد هذا المعنى قوله تعالى:

{وَبَنِينَ شُهُودًا}

[سورة المدثر: 13]

هم معه، من بر الوالدين أن تكون قريبًا منهما وفي خدمتهما، وتكثر من الاتصال بهما في اليوم الواحد، وأن تسدي إليهما المعروف لا عن طريق أحد بل بك مباشرة، لأن الباء باء الإلصاق، فينبغي أن تكون لصيقًا بهما، وينبغي أن يكون برك لهما عن طريقك أنت لا عن طريق أحد، هناك أبناء أقوياء وأغنياء يعطون توجيهات لمن حولهم: خذ لوالدي هذه الحاجة، خذه إلى نزهة، معنى الآية يقتضي أن تكون أنت في خدمته بحجمك الكبير.

{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

يا ترى ولو كانا كافرين؟ نعم ولو كانا مشركين، لأن الوالد هنا مطلق، والمطلق على إطلاقه، يا رسول الله أمي مشركة أفأصلها؟ قال: صليها، فالوالدان مؤمنان أو كافران.

{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}

على الإنسان أن يعترف بفضل الأب الذي أنجبه وزوَّجه ودله على الله:

من ملامح قوله تعالى قال:

{يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ* قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}

[سورة هود: 42 - 43]

استنبط بعض العلماء أنه لا يجوز إقامة حد شرعي على ابن أمام أبيه رأفة بالأب، كما لا يجوز إقامة حد شرعي على ابن أمام أمه، لأن قلب الأم والأب لا يحتمل هذا العقاب.

{وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ}

[سورة هود: 43]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت