فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 22028

على كلٍ أيها الأخوة، الإنسان حينما لا يقدر نعمة الزواج قد يحرمه الله من زوجته، والتي لا تقدر نعمة الزوج قد يحرمها الله من زوجها، الزواج نعمة كبيرة، فينبغي للزوج أن يقدر أن الله قد حصنه بهذه المرأة، ولبى حاجته، وهي وديعة عنده، وهي هدية الله له، وينبغي أن تعتقد المرأة أيضًا أن الله حصنها بهذا الزوج، هي في حلال، وهو نعمة كبيرة، رجل يدخل عليها، يحميها، ينفق عليها، يرعاها، لها منه أولاد، فأية امرأة تسيء العلاقة مع زوجها هي تكفر نعمة الزوج، وأي زوج يسيء العلاقة مع زوجته هو يكفر نعمة الزوجة، وقد يكون عقاب الله أليمًا، قد يرتكب الإنسان حماقة يدفع ثمنها سنوات طويلة، فلذلك من أراد إنفاذ أمرٍ فليتدبر عاقبته، فالآن إن أراد الزوجان إصلاحًا وفقهم الله عز وجل إلى ما فيه خير لهما، وإن أراد الحكمان الإصلاح وفق الله عملهما:

{إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقْ اللَّهُ بَيْنَهُمَا}

لكن العلماء اختلفوا، هل للحكمان أن يطلقا؟ هل للحكمان أن يقترحا الطلاق أو المخالعة؟ الحقيقة هنا ملمح لطيف، متى أنتقل من العلاج الداخلي، وعظ، هجر، ضرب، هذا العلاج الداخلي على الترتيب، إلى العلاج الخارجي حكم من أهله وحكم من أهلها؟ متى أنتقل من هنا إلى هنا؟ قال بعض العلماء: حينما لا ينصف الزوج، ولا يسامح، ولا يصفح، ولا يطلق، هذه حالة معلقة، من أصعب الحالات، سميت حالة اللا سلم واللا حرب، نعيشها مع اليهود من خمسين سنة، ما في استقرار، أصعب حالة يعيشها المجتمع حالة لا هي سلم ولا هي حرب، في جهنم من أصعب الحالات:

{لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا}

[سورة طه: 74]

لو مات استراح، لو أنه عاش حياة مريحة لاستراح، لكن:

{لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَا}

[سورة طه: 74]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت