حكمًا أي عنده معلومات دقيقة يجمعها، يستنبطها، يحقق، يدقق، يكتشف ثم يعدل، الحكم يجمع بين الحقائق وبين النزاهة، أما هنا أضيف إلى الحكم أن يكون من أهله، هذا القانون في الأعم من خلال اللقاءات العابرة يستمع إلى بوادر المشكلة بين الزوجين، هو يعلم أنه في مشكلة إما مالية، أو اجتماعية، أو نفسية، أو ثقافية بين الزوجين، هو مطلع، أي معه المدى العميق:
{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}
لو طُبِّق نظام التحكيم لكان الطلاق قليلًا جدًا:
هنا البطولة، رجل وقور من وجهاء أهله يتمتع بالدقة والنزاهة، ورجل وقور من وجهاء أهل الزوجة يتمتع بالدقة والنزاهة، من أهله لأنه يعرف بواطن الأمور، والثاني من أهلها يعرف بواطن الأمور:
{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}
هذا المنهج لو طبق لكان الطلاق قليلًا جدًا، أنا أروي دائمًا هذه القصة السريعة؛ أن إنسانًا شكا زوجته إلى أخيها، قال له: طلقها، هذا أحمق، أنت بحاجة إلى رجل وجيه عنده خبرات، دين، دقيق في جمع المعلومات، نزيه في إصدار الحكم، على صلة بها، مطلع على أحوال الزوجين، وأنت بحاجة إلى رجل من طرف الزوج وقور، نزيه، دقيق، على اطلاع بأحوال الزوج، هذان الحكمان حكمهما نافذ:
{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}