أنا الذي أراه أيها الأخوة أن هناك نظامَ التحكيم الخاص قديمًا، هكذا نسمع، في كل حي وجهاء، هؤلاء الوجهاء لهم هيبتهم، ولهم مكانتهم، وأمرهم نافذ بالحي، أي خلاف ينشب بين اثنين، خلاف اجتماعي، خلاف مالي، خلاف نفسي، هذا الوجيه حكمه نافذ على الطرفين، ويتمتع بالنزاهة، يتمتع بالدقة، فمشكلات لا تعد ولا تحصى تحل بهذا الطريق، والآن حتى في التجارة أسلوب رائع، تحكيم تجاري، التحكيم في القانون أمره نافذ، المحكم تاجر أيضًا، والتاجر قريب من جو التجارة، وقد يكون الحكم تاجرًا في المصلحة نفسها، يعلم بواطن الأمور، فحينما يرقى المؤمنون يحكِّمون وجهائهم، هم بعيدون عن ما يجري في المحاكم من إطالة طويلة، فأعظم شيء بالحكم السرعة، قد تمتد القضية بالقضاء إلى عشرين سنة تقريبًا، عشرون سنة من التعب النفسي، عشرون سنة من التوتر النفسي، بطريقة التحكيم المباشر قضية سريعة جدًا.
الإنسان الموفق هو الذي يعطي كل ذي حقٍّ حقه وينجو من الخصومات والمحاكم: