فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 22028

ضرب الانتقام، ضرب إرواء الغليل، ضرب الحقد، المؤمن بريء منه كليًا، ذلك أن هذا الضرب نهى النبي عنه، قال عليه الصلاة والسلام بما معنى الحديث: أما يستحي أحدكم أن يضرب زوجته نهارًا ثم يجامعها ليلًا، هي شريكة حياته، فضربها ينزلها عن مقام الزوجة، أما إذا نشزت، وتأبت أن تطيع الله عز وجل، وكان من الحكمة أن تضربها، وأن تؤدبها، وأن تحملها على التوبة ضربًا غير مبرح، ولا غير مؤلم، لكنه يزل مكانتها عن مرتبة الشريك، قال:

{ِوَاضْرِبُوهُنَّ}

إن بدت المرأة أنها مطيعة لزوجها فينبغي أن توقف كل علاج:

بينت لكم حالات تؤكد حقيقة الضرب الذي أمر الله به، لو أن عندك موظفًا يتيمًا لا أب له ولا أم، وسرق منك، والسرقة كبيرة، أسهل حل أن تطرده، لكن أصح حل أن تؤدبه، وأن تبقيه عندك، وأن تصلحه، قال:

{وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}

إن أطعنكم انتهى الوعظ، وانتهى الهجر، وانتهى التأديب، أما أن تدعي أنها لا تحبك هذا أمر غير مقبول إطلاقًا:

{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ}

فإن بدت المرأة أنها مطيعة لزوجها فينبغي أن توقف كل علاج:

{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}

هذا تهديد للزوج، أنت بحكم قوامتك، أنت السيد صاحب القرار، أنت يقبل الناس منك ما تقوله عن زوجتك، أما إن كنت ظالمًا مفتريًا فالويل لك، والويل لك، ثم الويل لك:

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}

هذا ملخص الدرس الماضي.

على الإنسان أن يعالج الأمور من بدايتها:

درس اليوم:

{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت