إنسان ضرب زوجته ضربًا مبرحًا في بريطانيا، فلما اشتكت إلى قاضي بريطاني استدعاه فقال له: نحن في كتابنا المقدس الله يأمرنا أن نضرب الزوجات، أساء إلى الدين إساءة ما بعدها إساءة، هذا الضرب له مقدمات، ومبررات، وأسباب، وله شروط، وقد يستغنى عنه، والأولى أن تستغني عنه، القاعدة أنك أمام مشكلة، كلما استطعت أن تعالجها بأسلوب أخف ينبغي أن تعالجها بأسلوب أخف، ولا تنتقل إلى الأشد إلا عند المعاندة، الطبيب هكذا يفعل، إذا كان هذا المرض يشفى بحبة مستواها خمسمئة ينبغي ألاّ تعطيه حبة عيار ألف، تتصاعد في الدواء، فأول حل عظوهن، والحل الثاني اهجروهن في المضاجع، واجعل المشكلة في أضيق حيز بينك وبينها فقط في غرفة النوم، والحل الثالث اضربوهن قال:
{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا}
أطاعتني لكن لا تحبني، هذا لا يهم، ليس لك علاقة بالموضوع الداخلي أبدًا، والله يحاسبك، ولك منها طاعتك، أطاعتك، وتحجبت، وصلت، وأمرت ابنتها أن تصلي، واستجابت لأمر الله.
{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا}
الآية التالية تهديد للأزواج حتى لا يظلموا زوجاتهم:
لكن انظروا إلى التهديد الإلهي قال:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
إن ظلمتها، أو افتريت عليها لتأخذ بعض ما أتيتها، أو تأخذ ما عندها، أو تفكر في شيء آخر، وافتعلت هذه المشكلة، وضربتها فتوقع أن الله سوف يعاقبك أشد العقاب:
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
هذا تهديد للأزواج، هذه امرأة، لو بدت لك أنها ضعيفة، لكن الله معها، وإذا أراد الله أن ينتقم من الزوج جعله يبكي أمام الرجال، أفقره، وأهانه حتى يبكي:
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}
[سورة البروج: 12]
آخر فقرة في الآية تهديد للأزواج، أيها الأزواج إياكم أن تستعملوا حقكم بشكل تعسفي.