فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 22028

أعود وأكرر، لو تصورت أن هذه المرأة الناشز التي انحرفت، وارتكبت مخالفة كبيرة في الشرع، وأبت أن تنصاع لحكم الله، وأبت أن تنصاع لأمر زوجها الذي يطابق حكم الله عز وجل، ووعظتها فلم تتعظ، وهجرتها فلم ترتدع، وأيقنت أنك إذا ضربتها خرج منها شيطانها، إن ضربت ضربًا لا يؤذي تجتنب الوجه، والضرب المتكرر في موضع واحد لئلا يؤذي وتجتنب الضرب المؤذي، القصد من الضرب أن تشعرها أنها في مكانة صغيرة عندك. قال بعض العلماء: أن تضربها بالسواك أخذًا من قول النبي عليه الصلاة والسلام: حينما أرسل خادمًا، وتأخر كثيرًا فغضب النبي عليه الصلاة والسلام غضبًا شريفًا، فلما عاد هذا الخادم قال: أين كنت؟ فذكر قال:

(( والله لولا خشية القصاص لأوجعتك بهذا السواك ) )

[ورد في الأثر]

الضرب المبني على حقد، وانتقام، وعلى قسوة، وقلب كالحجر منهي عنه، لكن هذه المرأة لا تستجيب لأحد.

والله أيها الأخوة، عشرات الأخوة يقولون لي: تفعل زوجتي هكذا، أين أمها وأبوها؟ لا تعبأ بهما، حالة انحراف، وشذوذ، ونشوز، تقف وتعترض طريق الحق، تأمر ابنك بالصلاة، إنه نائم، دعه نائمًا، هذا يقع كل يوم، ترفض أن توقظ ابنك للصلاة، قد تذهب البنت إلى مكان لا يرضي الله، ترفض أن تمنعها، هذه امرأة ناشز، ينبغي ألاّ يفهم الأزواج أن الأكل إذا تأخر فهي ناشز، لا، إذا لم تهيئ حاجاتك كاملة فهي ناشز، ليس هذا هو المعنى، حينما تنحرف، وتخرج عن منهج الله، وتتأبى أن تطيع الله، وترفض أن تتحجب، وتحمل بناتها على الفجور، اذهبن لأي مكان تردنه، فهذه زوجة ينبغي أن تعامل هذه المعاملة.

إذا أطاعت الزوجة زوجها فقد استجابت لأمر الله:

قال:

{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت