فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 22028

إذا كان عندك يتيم، لا أب ولا أم، وهو في محلك التجاري، وسرق، فأبسط حل أن تطرده، لكنك إذا ضربته، وأدبته، وأبقيته عندك في المحل، وراقبته إلى أن كبر، وصار صالحًا، وزوجته أنت حولت إنسانًا من سارق مجرم إلى إنسان طيب، فهل هذا الضرب لصالحه؟ لو طردته لدخل السجن، أما أنت فأبقيته عندك في المحل، وأدبته، وراقبته إلى أن أصبح شابًا صالحًا زوجته، نقلته من مجرم إلى إنسان صادق خيِّر بهذا الضرب.

نشزت امرأتك، رأيت في بيتها رجلًا، ابن عمها، وقد منعتها أن تدخله إلى البيت في غيابك، فأنت بكل بساطة تطلقها، إن طلقتها انحرفت، أما إن أبقيتها، وأدبتها، ثم أصلحتها فلك أجر كبير.

القصد من الضرب أن تشعر المرأة أنها في مكانة صغيرة عندك:

قال علماء التفسير: هذه الحلول الثلاثة ممنوع أشد المنع أن تبدأ بالضرب، قدمت هدية، ووعظتها بأحلى كلام، وألطف طريق، وأنعم أسلوب، وملكت قلبها، فلم تنصع لك ولم تستجب، هجرتها في الفراش، وأقنعتها أنك مستغن عنها، ولم تأتمر بأمرك، ولم تنصع للحق، وقيل: ليس لازمًا بل مباحًا، إن رأيت من الحكمة أن تضربها ضربًا غير مبرح لا تكسر عظمًا، ولا تسل دمًا، ضربًا يشعرها أنك لست راضيًا عنها، فإن صلحت انتهى الأمر، وآخر الطب الكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت