{فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
أيها الأخوة:
{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
كما ذكرت آخر فقرة في الآية تهديد من الله للأزواج أن يفتعلوا مشكلة، أو يظلموا امرأة ضعيفة، أو يدّعوا ما ليس هو واقع.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا}
على كل زوج أن يعلم أن الله أقدر عليه منه على زوجته:
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:
(( كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ أَوْ لَمَسَّتْكَ النَّارُ ) )
[مسلم عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ]
يجب أن يعلم كل زوج أن الله أقدر عليه منه على زوجته، هناك أمراض تجعل حياة الزوج جحيمًا لا يطاق، هناك فقر مذل، ومرض مفند، وهرم لا يحتمل، أقرب الناس إليك يتمنى موتك.
أيها الأخوة، آخر فقرة في الآية تهديد من الله عز وجل، هذه المرأة التي تراها ضعيفة، الله عز وجل قادر على أن يحرمك منها، وينتقم منك انتقامًا لا يوصف، فقبل أن تفتري على الزوجة، وتستخدم هذا الحق الشرعي في القوامة استخدامًا تعسفيًا عد للمليون قبل أن تفعل ذلك، وفي درس آخر إن شاء الله ندخل في الحل الثاني:
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا}
صار الطريق مسدودًا، لا الموعظة أجدت، ولا الهجران في الفراش، ولا الضرب أجدى، فصار الطلاق على قاب قوسين أو أدنى، قال تعالى: