عقاب للزوج لا للزوجة، سلاح المرأة الوحيد رغبة الزوج بها، هذا سلاحها الفعال، فإن كنت رجلًا، واستطعت أن تهجرها، وألا تعبأ بحاجتك إليها عندئذ قد تخضع، تدريب قرآني للزوج، هي أصبر على الهجران منك، وأنت أقل صبرًا منها، طبيعة رغبتك تختلف عن طبيعة رغبتها، إنك تستثار بسرعة، فإذا استثرت لا بد أن تفعل، بينما هي تستثار ببطء، وإذا استثيرت يمكن ألاّ تفعل، هي أقدر.
الحكمة من الهجر في المضاجع وليس خارج الغرفة:
كيف يأمرك الله أيها الزوج أن تهجرها، وهو عقاب لك وليس لها؟ هي سلاحها الوحيد أنك بحاجة إليها، وأن رغبتك قوية في القرب منها، فإذا كنت رجلًا، وأريتها أن هذه الرغبة التي تتوهمها أنها قوية عندك فلا قيمة لها عندك، عندئذ تخضع! لكن قال: أين تهجروهن؟ هنا روعة القرآن الكريم، لو هجرتها إلى غرفة أخرى لعرف الأولاد المشكلة، وانكشف الأمر، وتدخلوا، لو هجرتها لبيت آخر لعرف الأقرباء المشكلة، إما أن تبقي المشكلة بينك وبينها، وإما أن تدخل بها أولادك وبناتك، وإما أن تدخل بها أقربائك.
الحقيقة الأولى في العلاقة الزوجية أنها كلما اقتصرت على الزوجين سهل حلها، وكلما استشرت إلى ما بعد الزوجين إلى الأولاد أو الأقرباء تأخر حلها كثيرًا، لذلك حينما قال الله عز وجل:
{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ}
[سورة الطلاق: 1]