فهرس الكتاب

الصفحة 3224 من 22028

أي كونوا قدوة ومنصفين وكملًا، عندئذ تستطيع أيها الزوج أن تعظها وقد ملكت قلبها بهدية، أو بطيب معاملة، أو بابتسامة حارة، أو بمعاملة إسلامية، أو بأن ترحمها، إذا رحمتها وقدمت لها هدية، ورأت منك كمالًا واستقامة تقبل منك هذه الموعظة، ولا تقولوا كلمة واحدة.

{فَعِظُوهُنَّ}

فالموعظة لا يمكن أن تؤتي أكلها إلا إذا خرجت من قدوة، أو مثل، أو من إنسان أخلاقي، عفيف، صادق، أمين، هذه دعوة إلى الأزواج أن يتحلوا بالكمال قبل أن ينصبوا أنفسهم وعّاظًا لزوجاتهم،

إن لم تنجح الموعظة فيجب هجرها في المضاجع:

قال:

{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ}

لو أن امرأة سيئة فاسدة على الرغم من موقف زوجها، من علمه وأخلاقه، وهو قدوة لها ومثل، وجاءها بأمر طبيعي، وموعظة رقيقة، وفي ساعة مناسبة، وقدم بين هذه الموعظة هدية فلم تعبأ لا بهديته، ولا برقته، ولا بكماله، ولا بمثاليته. معالجة هذه الزوجة عن طريق الموعظة لم تنجح، وهذا الدواء لم يؤثر، ماذا نفعل في هدي القرآن الكريم؟ قال:

{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}

لا بد من حديث دقيق في هذا الموضوع: الحقيقة طبيعة الرغبة عند الزوج تختلف عن طبيعة الرغبة عند الزوجة، بشكل مختصر هي أكثر صبرًا على هجرانه منه على هجرانها، هذه حقيقة، لأن طبيعة الغريزة فيه تثار بسرعة، فإذا أثيرت فلا بد أن تنتهي النهاية المعروفة، أما هي فلا تثار إلا ببطء شديد، ويمكن إذا استثيرت أن تحرص على متابعة الأمر، من أقدر على الهجر بشكل واقعي؟ الزوجة أقدر على الهجر! فكيف يقول الله عز وجل:

{وَاهْجُرُوهُنَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت