حينما تعبد المرأة الله فيما أقامها يمكن أن تصل إلى أعلى مرتبة في الجنة، والرجل حينما يعبد الله فيما أقامه يمكن أن يصل إلى أعلى مرتبة في الجنة، فيا أيتها المرأة لا تتمني أن تكوني كالرجل، ويا أيها الرجل لا تتمنَّ أن تكون كالمرأة، لأن الله هيأ لك أعمالًا صالحة تصل بها إلى أعلى درجة في الجنة، ويا أيتها المرأة، لك أعمال صالحة هيأها الله تصلين بها إلى أعلى مرتبة في الجنة، إذًا العبرة أن تصل إلى الجنة، ذكرًا كان أو أنثى.
المرأة الصالحة هي حسنة الدنيا:
قال تعالى:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}
أي ملتفتات إلى الله، منقطعات لله عز وجل، كانت الصحابية الجليلة تقف على باب البيت قبل أن تودع زوجها، تقول له: اتقِ الله فينا، نصبر على الجوع ولا نصبر على الحرام، كم من زوجة الآن تضغط على زوجها إلى أن تحمله على كسب المال الحرام، إلى أن تحمله على أن يرتشي من أجل أن يلبي غرورها، تبدل فراش البيت، تقول له: اتقِ الله فينا، نحن بك، نصبر على الجوع ولا نصبر على الحرام، ولا تقوم إلى صلاة الليل حتى تستأذن زوجها، تقول له: ألك بي حاجة، وكم من امرأة تهمل زوجها، وتجلس عند بناتها أسابيع وأسابيع، ولا تعبأ بزوجها، ولا بطعامه، ولا بشرابه، ولا براحته، هناك تقصير كبير، هذا الفساد الذي ترونه من تطلُّعِ الأزواج إلى غير زوجاتهم هو بسبب تقصير الزوجات، وهذا الفساد الذي ترونه من تفلت الزوجات بسبب تقصير الأزواج، لو أن الزوج عرف مهمته، وعرفت مهمتها، وتعاونا على تأسيس عش مسلم ينتج عناصر مؤمنة للمجتمع لكنا في حال غير هذا الحال:
{فَالصَّالِحَاتُ}
فهذه المرأة الصالحة هي حسنة الدنيا، قال تعالى:
{رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً}
[سورة البقرة: 201]
خير النساء: