لو قال الطيار: أنا ضقت ذرعًا بهذه الغرفة الصغيرة، ضاقت نفسي، ينبغي أن أكون كالركاب متمتعًا بالحركة، والذهاب، والإياب، والجلوس على مقعد خلف الطائرة، أنت في رقبتك أربعمئة راكب، هنا مكانك الصحيح، أنت حينما تقبع في هذه الغرفة، في قيادة الطائرة، أنت تؤمن السلامة للأربعمئة راكب، ليست هذه الغرفة حدًا لحريتك، ولكنها ضمان لسلامة الركاب.
يفهم كثير من الناس أن جلوس المرأة في البيت يعني أنها جاهلة، لا، قد تكون الزوجة في أعلى مستوى ثقافي، وقد تكون في أعلى درجات الإيمان، لكنها متفرغة لزوجها وأولادها، لذلك الابن يتعلم من أمه كل شيء، قالت: يا رسول الله: إن تركتهم إليه ضاعوا، هو لا يربيهم، وإن ضممتهم إلي جاعوا، هو ينفق عليهم، لذلك هناك أدوار رسمها القرآن الكريم، حينما نحترمها نقطف ثمارًا يانعة، أما حينما لا نحترمها، ونريد أن تنافس المرأة الرجل في كل شيء تفقد شيئين؛ تفقد السباق، وتفقد أنوثتها:
{وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}
المرأة تكون في أعلى درجات القرب من الله حينما تحسن رعاية زوجها وأولادها:
قال تعالى:
{فَالصَّالِحَاتُ}
أي الزوجات الصالحات.
{قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}
قانتة أي متفرغة لله عز وجل، طاعة ربها، وتربية أولادها، والعناية بزوجها، هذا هو قمة نجاحها في حياتها، زواج المرأة كل فصول حياتها، بينما زواج الرجل أحد فصول حياته، فالمرأة التي تعرف ربها، والتي تعرف حق زوجها، وتعرف حق أولادها، وينبغي للرجل أن يعرف حق زوجته، وحق أولاده، فالمرأة التي تعرف المهمة الخطيرة التي أنيطت بها، وأنها في أعلى درجات القرب من الله حينما تحسن رعاية زوجها وأولادها، والحديث أعيده عليكم:
(( اعلمي أيتها المرأة، وأعلمي من دونك من النساء أن حسن تبعل المرأة زوجها يعدل الجهاد في سبيل الله ) )
[ورد في الأثر]