فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 22028

قال:

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}

كرامة كل من في المركبة في مستوى واحد، لكن لا بد لها من قائد، الكرامة واحدة، انظر إلى أسرة نموذجية، الأب في عمله، والأم تطبخ الطعام، والابن يأتي بالأغراض من السوق، والبنت تنظف البيت، وفي الساعة الثانية ظهرًا الأربعة على مائدة واحدة، وفي مكانة واحدة، وفي كرامة واحدة، وفي محبة متبادلة، وفي إخلاص فيما بينهم، توزيع الأدوار لا يعني انتقاص الإنسان من كرامته، البيت المسلم؛ الزوجة، والابن، والبنت، والأخت، إن كانت في البيت فهي كرامة واحدة، لكن كل واحد له دور، فإذا أناط الله القيادة بإنسان في هذه الأسرة فينبغي أن يطاع، فلا بد في كل مؤسسة، في كل مركبة، في كل عمل، من صاحب قرار، والله سبحانه وتعالى جعل الزوج صاحب قرار، قد نكون في ثكنة عسكرية فيها رتب كثيرة، وفيها رتبتان متساويتان تمامًا، فلا بد من أحد الرتبتين أن يكون قائدًا لهذه السرية، أبدًا، نبحث عن القدم عندئذٍ، قد يكون رتبتان متشابهتان، لكن لا بد من أن يكون أحدهما أقدم من الآخر، أو علاماته أعلى، يتسلم هذا الأول رتبة القيادة، في الإسلام نظام، هذه الأسرة فيها محبة، فيها مودة، فيها تبادل، فيها تناصح، فيها حب، لكن فيها واحد صاحب قرار، إذا قال لا يعني لا.

أيها الأخوة، مما يشكو منه المسلمون أن معظم الأسر ليس فيها صاحب قرار، العلاقات ليست واضحة، كلام الزوج لا ينفذ، أحيانًا كلام الزوجة هو النافذ:

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}

القيادة لهم، لكن بينهم وبين النساء كم درجة؟ درجة واحدة.

{وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}

[سورة البقرة: 228]

القوامة درجة واحدة هي درجة القيادة:

ثمة أزواج والعياذ بالله يرون أن الزوج هو كل شيء، وأن الزوجة لا شيء، ليست هذه القوامة، القوامة درجة واحدة، هي درجة القيادة، وقد وجهتُ أزواجًا إلى أن يتشاوروا مع زوجاتهم، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت