قال تعالى:
{وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآَتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا}
هذا يعني أن المسلمين عند شروطهم، أنت حينما تتفق مع أخ على شرط وفق كتاب الله ينبغي أن تنفذه قال:
{فَآَتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا}
أيها الأخوة، ثم ننتقل إلى الآية التي تليها، وهذه الآية أصل في العلاقات الزوجية الله عز وجل يقول:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
قوامون مفردها قوّام، وقوّام صيغة مبالغة، لا نقول قائم: بل قوّام، مثلًا الذي يغفر مرة واحدة اسمه غافر، أما الذي يغفر الذنوب الكثيرة اسمه غفّار، على وزن فعّال، فهذه صيغة مبالغة، قوّامون فهو قائم دائمًا على هذه الأسرة ليلًا ونهارًا، يسعى لتأمين رزقها، ويسعى لصيانة زوجته وأولاده من كل خلل، يصون علمهم، يصون أخلاقهم، يصون تربيتهم، يصون أولاده، كلمة قوّام تعني أنه لا يستريح أبدًا، وثمة نقطة دقيقة أشار إليها الخليفة عمر رضي الله عنه حينما قال: لست خيرًا من أحدكم، ولكنني أثقلكم حملًا، الحقيقة بالمفهوم الإسلامي الصحيح الأب رب الأسرة، ليس خيرًا من أحد أفراد أسرته، لكنه أثقلهم حملًا، ينبغي أن يسعى لكسب رزق حلال، وما أصعب تحصيل الرزق الحلال، وينبغي أن يعود إلى البيت، وأن ينتبه إلى زوجته وإلى أولاده، إلى صحتهم، وإلى علمهم وتحصيلهم، وإلى تربيتهم، وإلى أخلاقهم، وإلى دينهم، وإلى صلاتهم، هذا الأب في الأساس، الأبوة مسؤولية كبيرة جدًا.
الفهم الخاطئ لكلمة (قوامة) :
حينما يقول الله عز وجل:
{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}