قال بعض الشعراء:
ملك الملوك إذا وهب لا تسألن عن السبب
قم فسألن عن السبب:
الله يعطي من يشاء فقف على حد الأدب
هذا الذي أعطاه يعطيك، وهذا الذي أكرمه يكرمك، الإله الذي رفعه يرفعك، الإله الذي أغناه يغنيك، الإله الذي وفقه يوفقك، كن موحدًا، تمنيت شيئًا على أخيك المؤمن لا مانع، بالمناسبة ليس من المحرم أن تتمنى من خيري الدنيا والآخرة، اللهم اجعل لي رزقًا حلالًا طيبًا، اللهم ارزقني زوجة صالحة تسرني إن نظرت إليها، وتحفظني إن غبت عنها، وتطيعني إن أمرتها، ليس حرامًا أن تتمنى من فضل الله في الدنيا والآخرة ولكن الحرام أن تتمنى أن يزول هذا الخير عن أخيك لضيق أفق منك أو لجهل منك.
{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}
بديل الحسد أن تسأل الله من فضله.
الله موجود اسأله فيما بينك وبينه كما ورد في آيات قرآنية كثيرة:
يقول الله عز وجل في الحديث القدسي:
(( ينْزِلُ رَبّنَا كُلّ لَيْلَةٍ إِلى السّمَاءِ الدّنْيَا حَتّى يَبْقَى ثُلثُ اللّيْلِ الآخر، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فأسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْألُنِي فأُعْطِيَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فأَغْفِرَ لَه؟ حتى ينفجر الفجر ) )
[مسلم عَنْ أبي هُرَيْرَةَ]
الله موجود، اسأله فيما بينك وبينه، بل إن الله سبحانه وتعالى في أكثر من اثنتي عشرة آية جاءت على الشكل التالي:
{يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ}
[سورة البقرة: 219]
{وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ}
[سورة البقرة: 219]
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}
[سورة البقرة: 222]