{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}
[سورة البقرة: 189]
اثنتا عشرة آية إلا آية واحدة.
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}
[سورة البقرة: 186]
ليس في هذه الآية كلمة"قل"، أي ليس بينك وبين الله حجاب، وليس بينك وبين الله وسيط، وليس بينك وبين الله إنسان، اسأله مباشرة.
محبة الله تعالى للملحين في الدعاء:
إن الله يحب من عبده أن يسأله شسع نعله إذا انقطع، وإن الله يحب من عبده أن يسأله حاجته كلها، وإن الله يحب من عبده أن يسأله ملح طعامه، وإن الله يحب الملحين في الدعاء، ومن لا يدعني أغضب عليه. ليس بينك وبين الله حجاب، اسأل ربك حاجتك كلها، اسأله ملح طعامك، شسع نعلك، اسأله كل شيء، وليس بينك وبينه وسيط، وليس بينك وبينه إنسان، إذًا بديل الحسد والحقد والتآمر والكيد والعداوة والبغضاء:
{وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ}
أسأله الذي أعطاه يعطيك، والذي أكرمه يكرمك، والذي وفقه يوفقك:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
[سورة الحجرات: 13]
والله لا أنسى كلمة دخلت إلى أعماق أعماقي، سيدنا عمر التقى بسعد بن أبي وقاص، سيدنا سعد بن أبي وقاص له ميزتان، كان كلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم يداعبه ويقول:
(( هذا خالي فليرني امرؤ خاله ) )
[رواه الترمذي وحسنه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه]
وهو الصحابي الوحيد من بين أصحاب النبي الذي فداه النبي بأبيه وأمه، في إحدى المعارك قال له:
(( ارم سعد فداك أبي وأمي ) )
[البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن علي رضي الله عنه]