أيها الأخوة الكرام، لا تتمنوا كما قال الله عز وجل ما فضل الله به بعضكم على بعض، الآن سبب هذا التفضيل إذا أعدناه إلى نوع الجنس نحن من جنس البشر، لكن نحن ذكور، وأخواتنا إناث، قال:
{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}
فإن الله أناط بالذكور مهمات ومسؤوليات من أجل أن يحققوا أهدافهم بخصائص متعلقة بهم، أو أن لكل واحد بحسب استقامته، وبحسب إقباله، وبحسب انضباطه، وبحسب علاقته بربه هيأ الله له الشيء الذي يعد بحقه حكمة بالغة.
إن من عبادي من لا يصلح له إلا الغنى، فإذا أفقرته أفسدت عليه دينه، ومن الناس من لا يتحمل الغنى، مقاومتهم هشة، لمجرد أن يتوافر المال بين أيديهم ينحرفون عن سواء السبيل، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الفقر، فإذا أغنيته أفسدت عليه دينه، ولأن الله سبحانه وتعالى علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون، أي أنت بهذا الحال مستقيم والحمد لله، ولكن لا أنا أعلم ولا أنت تعلم لو كنت في حال آخر كيف تكون، فكأن الله اختار لك أفضل شيء، وهذا معنى قول الإمام علي رضي الله عنه: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينًا، فيقيني بحكمة الله، وعدالة الله، ورحمة الله قبل كشف الغطاء كيقيني بعد كشف الغطاء.
لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال:
قال:
{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ}
أي لنوع الرجال:
{نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا}
تقول المرأة: أنا امرأة، طيب أنت أيتها المرأة الكريمة دينك بسيط: