مراتب الدنيا أيها الأخوة لا تعني شيئًا، لأنها مؤقتة، بل تعني العكس، في ثماني آيات هؤلاء الذي أترفوا هم الكفار، كفروا وأترفناهم في الحياة الدنيا، الله عز وجل قرن بين الترف وبين الكفر، قلت له: مراتب الدنيا لا تعني شيئًا، وقد تعني العكس، مراتب الدنيا مؤقتة، وليست أبدية، بينما مراتب الآخرة أبدية.
{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
[سورة الحجر: 48]
أما لو اعتنى أحدنا بالبيت عناية تفوق حد الخيال فلا بد أن يخرج منه أفقيًا، ولو كان ثمنُ بيتك مئة مليون، في أحد الأيام يخرج المرء من بيته هكذا (أفقيًا) ولن يعود، ألم تدخل إلى بيوت فخمة جدًا لتعزي أصحابها؟ هم الذي بنوها، وزينوها، وفرشوها، أين هم الآن؟ في القبور، فلذلك مراتب الآخرة تعني كل شيء، مراتب الدنيا لا تعني شيئًا، مراتب الدنيا مؤقتة، مراتب الآخرة أبدية:
{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
[سورة الحجر: 48]
الآن دعونا من الفرق بين النساء وبين الرجال، والذكور والإناث، فيما بين الرجال، فلان دخله كبير، لا تتمن أن يكون دخلك كدخله، ارضَ بما قسمه الله لك تكن أغنى الناس، أنا لا أدعو إلى أن تجلس، وإلى أن تقعد، وإلى أن تتكاسل، اجتهد ما أمكنك الاجتهاد، حيث وصل بك الاجتهاد إلى هذا المكان فهذا أنسب مكان لك، لذلك قال بعض العارفين بالله، وهو ابن عطاء الله السكندري: ربما كان المنع عين العطاء، يقول: ربما كان المنع عين العطاء، ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك.
الله تعالى أناط بكل جنس مهمات من أجل أن يحققوا أهدافهم بخصائص متعلقة بهم:
قال تعالى:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة البقرة: 216]