فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 22028

توزيع ابتلاء، وسوف توزع في الآخرة توزيع جزاء، لو أن إنسانين لهما عمر واحد، أحدهما يملك الملايين المملينة، والثاني لا يملك القروش، اختلفا في حظ المال، حظ المال امتحان من الله، فالغني امتحن بغناه، والفقير امتحن بفقره، فرضًا لو أن الفقير نجح في امتحان الفقر فكان صابرًا محتسبًا متجملًا عفيفًا، ولو أن الغني امتحن في امتحان الغنى فلم ينجح، وعاشا ثمانين عامًا، الفقير يتلوى من الجوع، لكنه صبر، والثاني يتلوى من التخمة، لكنه كفر، ثم انقلبا إلى الآخرة، فالفقير في الجنة إلى أبد الآبدين، وهذا الغني الذي لم ينجح في امتحان الغنى في جنهم إلى أبد الآبدين، فمن هو الرابح الحقيقي؟ هذه الدنيا دنيا الصور، لهذا قال الله عز وجل حينما وصف الدار الآخرة بأنها خافضة رافعة.

(( رُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) )

[رواه أحمد ومسلم عن أبي هريرة]

في الآخرة.

(( ألا يا رب نفس جائعة عارية في الدنيا، طاعمة ناعمة يوم القيامة، ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة ) )

[رواه ابن سعد البيهقي في شعب الإيمان عن أبي البجير]

العبرة للمستقبل الأبدي والخسارة الحقيقة هي خسارة الأبد.

الحظوظ في الدنيا موزعة توزيع ابتلاء و في الآخرة توزيع جزاء:

أيها الأخوة الكرام:

{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت