فهرس الكتاب

الصفحة 3189 من 22028

الأصل أن المرأة تقوم بأخطر عمل أناطه الله بها، حينما تقرُّ في بيتها لتربية الأولاد، المرأة التي تربي أولادها، وتدفعهم إلى المجتمع عناصر ملتزمة مخلصة واعية هي امرأة بطلة، لأن شهاداتها الحقيقية ليست تلك الأوراق التي تعلق على الجدران، إن شهاداتها الحقيقية أولادها الذين ربتهم، ودفعتهم إلى المجتمع، وكثيرًا ما نعثر على شباب يلفتون النظر بأخلاقهم، ويلفتون النظر برحمتهم، ويلفتون النظر بتعاونهم، ويلفتون النظر بحبهم للخير، لو دققنا وبحثنا لوجدنا أنهم تلقوا تربية عالية من أمهاتهم، إنك إن علَّمت فتاة علَّمت أسرة، فيا أيها الأخوة الكرام، المرأة والرجل كلاهما مُكلَّف، وكلاهما مُشرَّف، وكلاهما مسؤول، ولكن هناك فروق دقيقة جدًا، وكثيرة جدًا بين الذكور والإناث، خصائص الذكور نبدأ بالجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية تتناسب مع المهمة التي أنيطت بهم، وخصائص الإناث العقلية والجسمية والاجتماعية والنفسية تتناسب مع المهمات التي أنيطت بهن.

حينما كنا في الجامعة درسنا كتابًا لمؤلف فرنسي عن الفروق الدقيقة بين الذكور والإناث، والكتاب يقع في ثمانمئة صفحة، القدرة على الحفظ، كيف هي في الرجال، وكيف هي في النساء، القدرة على الخطابة، القدرة على التأمل، القدرة على التحليل، القدرة على استيعاب المواد مادةً مادة، الفتيات يتفوقن في التاريخ، في الجغرافية، وقد يتخلفن عن الذكور في الرياضيات وبعض المواد المجردة، على كلٍ الكتاب ممتع جدًا، وهو مترجم إذا قرأته من دفته إلى دفته، ثم قرأت قوله تعالى:

{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}

[سورة آل عمران: 36]

لا تملك إلا أن تخر لله ساجدًا، لأن القرآن ذكر آية خطيرة، هذا الكتاب ترجمة هذه الآية، فأي مجتمع، وأي نظام، وأي ترتيب يتجاهل الفروق بين المرأة والرجل، هذا نظام يقع في إشكال كبير، وفي فساد عريض.

{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت